يوسف الحاج أحمد
39
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
إخباره صلّى اللّه عليه وسلّم عن استحلال المسلمين الخمر والمعازف في آخر الزمان روى البخاري ، وابن حبان في صحيحيهما ، عن أبي عامر وأبي مالك الأشعريّ أنّهما سمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ليكوننّ في أمّتي أقوام يستحلّون الحرير والخمر والمعازف » . إخباره صلّى اللّه عليه وسلّم عن مباهاة الناس بزخرفة المساجد روى ابن حبان في صحيحه والنسائي ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تقوم السّاعة حتّى يتباهى النّاس في المساجد » . لا شكّ أنّ الذي أخبر به صلّى اللّه عليه وسلّم قد حصل . وذهب الجمهور إلى كراهية نقش المسجد وتزويقه ، وقليل ذهب إلى عدم كراهته لأنّ المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم لم يذمّ ذلك . . أمّا التباهي المذكور هنا فمذموم وإن كان في غير زخرفة المساجد ، وما كلّ علامة على قرب الساعة تكون مذمومة ، بل ذكر لها أمورا ذمها ، كارتفاع الأمانة ، وأمورا حمدها كزخرفة المساجد بشرط الإخلاص في النية وعدم الإسراف . وأمورا لا تحمد ولا تذم كنزول عيسى ، فليس كلّ أشراط الساعة من الأمور المذمومة ، فمجرد كون أمر من أشراط الساعة لا يجعله مذموما أو محمودا ، بل يرجع في ذلك إلى قواعد الدّين من تحريم الرياء والإسراف وهكذا . واللّه أعلم . إخباره صلّى اللّه عليه وسلّم عن ظهور الزّنى وكثرة الجهر به في آخر الزمان روى ابن حبان في صحيحه ، عن عبد اللّه بن عمرو قال : قال رسول اللّه : « لا تقوم السّاعة حتّى تتسافدوا في الطّريق تسافد الحمير » قلت : إنّ ذاك لكائن ؟ قال : « نعم ليكوننّ » . ( يتسافد ) تسافد الحيوان : نزا بعضهم على بعض . وهو بمعنى الزنى والعلاقات الغير شرعية ، دون خشية من اللّه تعالى أو حياء من الناس . . وهذا أيضا حصل ويحصل في بلاد المسلمين كما أخبرنا به صلّى اللّه عليه وسلّم ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العليّ العظيم . إخباره صلّى اللّه عليه وسلّم عن قلّة الرجال وكثرة النساء في آخر الزمان روى البخاري ومسلم ، عن أنس بن مالك أنّه قال يوما : ألا أحدّثكم بحديث لا يحدّثكم به أحد بعدي سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا تقوم السّاعة ، أو من شرائط الساعة ، أن يرفع العلم ، ويكثر الجهل ، ويشرب الخمر ، ويظهر الزّنى ، ويقلّ الرّجال ، وتكثر النّساء ، حتّى يكون لخمسين امرأة قيّم واحد » .